مركز التحقيقات والدراسات العلمية في المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
190
موسوعه أصول الفقه المقارن
والملاحظ على هذه التعاريف أنّها تأخذ جانب الترك والتحرز من الوقوع في الحرام ، ولا تشمل الاحتياط للواجب والإتيان بما يحتمل وجوبه . ولذلك عرّفه الزركشي بأ نّه : « تنزيل الأمر على أسوأ الأحوال » « 1 » . وعرّفه الرافعي بأ نّه : « الأخذ بالأكثر » « 2 » . وعرّفه الكركي بأ نّه : « العمل بما يتيقّن معه براءة الذمة عند عدم وضوح الحكم الشرعي » « 3 » . وعرّفه البحراني بأ نّه : « فعل ما يوجب براءة الذمة على جميع الوجوه والاحتمالات » « 4 » . وعرّفه النراقي بأ نّه : « الإتيان بما يخرج المكلّف عن العهدة على جميع الاحتمالات » « 5 » . وأوفى تعريف له تعريفه بأ نّه : إتيان محتمل الوجوب وترك محتمل الحرمة « 6 » ، أو « القيام بالفعل لأجل احتمال الوجوب ، أو الترك لأجل احتمال التحريم » « 7 » . هل الاحتياط أصل أم دليل ؟ لا خلاف عند الشيعة الإمامية في كون الاحتياط أصلًا من الأصول العملية ، جعل للمكلّف عند الشك في الحكم الواقعي « 8 » . لكن يبدو من بعض أهل السنّة كون الاحتياط
--> ( 1 ) . المنثور في القواعد 2 : 40 . ( 2 ) . فتح العزيز 1 : 206 . ( 3 ) . هداية الأبرار : 223 . ( 4 ) . الحدائق الناضرة 9 : 223 . ( 5 ) . مناهج الأحكام والأصول : 242 . ( 6 ) . أنوار الهداية 2 : 415 . ( 7 ) . الاحتياط ( إلياس بلكا ) : 353 . ( 8 ) . الأصول العامة للفقه المقارن : 486 .